نسيم البعيثي
الفرق بين الأصالة والتورد؟
الثلاثاء 8 سبتمبر 2020 الساعة 17:35
نسيم البعيثي
استوقفني أسف الشيخ سلطان العرادة لمقتل هذا العدد من الحوثيين في لقائه الأخير ، ولابد أنه استوقفكم أيضاً .

فبدأتم بالمقارنة بين اليمني الأصيل وبين المتورد الحوثي ، الذي لا يرمش له جفن وهو يملأ باطن هذه الأرض المقدسة بجثث أبنائها في سبيل تحقيق حلمه بحكم واستعباد هذا الشعب .

آلاف القتلى وآلاف المعاقين ومبتوري الأطراف وبالمقابل آلاف اليتامى وآلاف الأرامل ، جميعهم ضحايا حلمه المجنون بكرسي الحكم ، وأنانيته الموروثة ، وحقده المتجذر. هل سمعتم عبدالملك الحوثي أو أي حوثي آخر يأسف لمقتل كل هؤلاء اليمنيين الذين يقاتلون معهم ..؟

حتى الأسف يعتبرونه خسارة في اليمنيين ، فهم من وجهة نظرهم مجرد عبيد ، خلقوا ليموتوا من أجلهم ومن أجل الدفاع عن أحلامهم وآمانيهم ليس أكثر..! ً كل همهم هو التربع على كرسي الحكم وممارسة مايشبع نهمهم في استعباد الناس ، ونهب حقوقهم ومصادرة حرياتهم ، غير مكترثين بأوجاع الثكالى ، وأنين المتعبين ، ودموع المحزونين بفقد ذويهم ، وفلذات أكبادهم.

إن عقدة الخصية المقدسة التي جنت على الملايين من أبناء هذا الوطن ، ومرض الاصطفاء الذي راح ضحيته جيل كامل بين قتيل وجريح ومهجر ، لن يشفى منهما الحوثي ومن يؤيده من الهاشميين مهما حاول الأسوياء من الناس ملئ هذا النقص بالتعايش الايجابي معهم وإشراكهم في جوانب الحياة السياسية والاقتصادية وإدماجهم في المجتمع ، وماتمر به البلاد الآن بعد مالا يزيد عن 58 عاماً من عمر الجمهورية التي استنزفت ثورة تحقيقها الكثير من الأرواح إلا دليل على أن المغفرة والتسامح مع هذه السلالة القذرة لا يصنع منهم بشراً أسوياء .

فعقدة النقص التي توارثوها لن تدعهم يعيشوا بسلام ، ولن تشعرهم بنقاء وإنسانية اليمنيين في التعايش معهم..!

ستضل أطماعهم الخبيثة حائل بينهم وبين إحترام حقوق هذا الشعب الكريم الذي تفضل عليهم وآواهم وقاسمهم لقمته وأرضه وتاريخه ، وسنضل نعاني من وقاحة أطماعهم ، و فساد تفكيرهم المريض مابقوا بيننا.

آويناهم فهجرونا ، قاسمناهم أرزاقنا فنهبونا ، إحترمناهم فاستعبدونا واحتقرونا ، منحناهم الأمان فأرهبونا ونكلوا بنا وملأوا السجون بأحرارنا ، اعتبرناهم يمنيين ، فاعتبرونا غرباء ، منحناهم حرية الإعتقاد ، فسلبونا حريتنا وأرادوا أن يسلبوا منا هويتنا.

فأي كارثة هؤلاء..! ؟ ومن أي طينة شيطانية قذرة عجينتهم..! ؟

يعتبرون إسرائيل معتدية لأنها احتلت فلسطين ،ويدعون عليها بالويل والثبور ، مع ان الفلسطينيين لم يحسنوا إلى الإسرائيليين كما أحسنا إليهم ولم يمنحوها ما منحنا هذه السلالة من حسن الإيواء والمواطنة ، وإذا كانت اسرائيل استوطنت جزء من فلسطين لتأسس لها دولة مستقله ، فالحوثي أخذ منا دولتنا ، وصادر حقوقنا ، وحكمنا بقوة الحديد والنار .

فمن يستحق الرفض أكثر..! ؟ ومن أكثر عدواناً وظلماً ، الحوثي أم إسرائيل ..؟

الإسرائيلين أبناء عشرات الانبياء ، وهم الذين ترك نبيهم موسى إثنا عشر ولداً ذكراً ولم يدٌعوا أنهم أبناء النبي أو أنهم أولى بحكم الأرض ، بينما الحوثيون مات النبي الذي ينسبون أنفسهم إليه ولم يكن له ولد ذكر واحد ومع ذلك خربوا حياتنا ، ورأو أنهم أسيادنا لأنهم أبنائه وذريته .

إنهم شر مكاناً من اليهود ، وأسوأ أخلاقاً ، وأكثر وقاحة وحمقاً . فلابقينا إن بقى الحوثي واتباعه .
تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
مؤمن شوقي المقطري أوجاع .. مؤمن شوقي المقطري
محمد اسماعيل الابارة عُتمــــة..!! محمد اسماعيل الابارة
أحمد حسن الشهابي تجليات قلب..!! أحمد حسن الشهابي