محمد سالم بارمادة
للانقلابيين ومن غير تحية
الأحد 18 أغسطس 2019 الساعة 17:46
محمد سالم بارمادة

انقلبوا على الوطن وبيعوه في أسواق النخاسة السياسية, دمِروه, مارسوا هوايتكم في القتل والتدمير و السلب والنهب, أخلقوا حالة الانقسام المجتمعي, افرضوا آراؤكم بقوة السلاح ومارسوا المنطق المليشاوي,  والتحريض هنا وهناك, افتعلوها حرباً دينية وطائفية مذهبية, واجعلوها جسراً إلى أهدافكم السياسية لتروي ظمأكم الإجرامي و ظمأ من تخدمون مصالحة . 


أجهضوا الأقلام وانزعوا فتيل الخطر من فوهتها, بالاعتقال والسجن أو الترويض أو الشراء, ومارسوا سياسة الويل والثبور وعظائم الأمور على كل من يفكر بالإساءة لكم ولانقلابكم المقدس, وكل من لا ينتمي لخندقكم الانقلابي وصومعة كاهنكم, صادروا حرية الشعب بأكمله, واغتالوا إرادة الأمة, وهددوا مستقبل الوطن, فلا يوجد في حياتكم الفسيحة غير المعتقلات والسجون والقتل بدم بارد . 


أعلنوا النفير العام واقرعوا أجراس المعارك أيداناً ببدء انقلابكم على شرعية الوطن, مزقوا اللحمة الاجتماعية للشعب اليمني, وفككوا مؤسسات الدولة الوطنية, واعتقدوا مخادعين إن أفكاركم كافية وإنها مؤسسة قائمة بدأتها . 


انتهكوا حقوق الإنسان, أثيروا الفتن والنعرات والطائفية بين أبناء الوطن الواحد, أدمنوا نظريات التآمر والشعارات الفارغة, استأسدوا وتنمروا على جميع القرارات الدولية, وبرروا كل الوسائل للوصول إلى السلطة, اعتبروا الوطن ملكية خاصة بكم على أساس سلالي ومناطقي وطائفي . 


ألبسوا أقنعة الزيف والكذب, تصيدوا حالة السخط الشعبي, لخداع الناس وتضليلها بالشعارات والوعود الكاذبة, وتشويه الحقائق وتغييبها, استخدموا الحجج الواهية وبيعوا الوهم آناء الليل وأطراف النهار حتى تحققوا مآربكم السياسية الدنيوية الواهية . 


في الأخير  لي كلمة .. أيها الانقلابيين بتنوع مشاربكم واختلاف أساليبكم وتباين عناوينكم, اعلموا إن الجباة المرفوعة لم ولن تتعود على الذل والمهانة, وإن ما أخد بالقوة بالحق يسترد, واعلموا أيضاً إن الله لا يوفق نوايا الشر, وللوطن مُخلصون يهبُون لصُون وحدته والحفاظ عليه, والله من وراء القصد . 


حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوماً بلد الأمن والاستقرار والازدهار . 

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
سوسن العريقي بين موت وآخر سوسن العريقي