محمد سالم بارمادة
الرئيس هادي .. انجازات مغلفة بالمعجزات
الأحد 30 ديسمبر 2018 الساعة 20:59
محمد سالم بارمادة

رغم الحرب الظالمة التي فرضتها العصابة الانقلابية الحوثية الإيرانية بانقلابها على الوطن وشرعيته إلا إن فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي حقق إنجازات، مغلفة بالمعجزات، ولا يمكن أن ينكرها إلا أهل الشر، الذين نذروا أنفسهم فى تدمير هذا الوطن، متقاطعين مع كل القيم الأخلاقية والوطنية، وتفوقوا فيما يحملونه من كراهية وحقد دفين .

 

يحسب للرئيس عبدربه منصور هادي بعد توليه الرئاسة اليمنية انه استطاع أن يصدر قرارات عديدة أراد من خلالها معالجة جملة من الاختلالات في المؤسسة العسكرية اليمنية التي كانت تدين بولائها لأسرة طغت وتجبرت على الشعب اليمني , وقد تجلى ذلك من خلال أقاله المئات من القادة العسكريين الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح وأفراد أسرته الذين تمكنوا من السيطرة على جميع الوحدات العسكرية , إلا إن الرئيس هادي أعاد تنظيم وهيكلة الجيش اليمني وان يكون ولاء الجيش للوطن وليس للإفراد وبالتالي حيادية الجيش وعدم الزج به في الصراعات السياسية . 

 

لقد أدرك الرئيس القائد عبدربه منصور هادي إن الدول لا تدار بالأهواء والعواطف وإنما بالحكمة والحنكة والجرأة , كما أدرك جيدا إن الدول لا تحكم بالسفاهة والتهور وضيق الأفق مما جعله أن يكونً قائدا متميزا لإدراكه من إن قيادة البشر من أرقى الفنون الإنسانية على الإطلاق لأنها تتطلب المعرفة الدقيقة بالنفس البشرية التي يتعامل القائد معها , وعليه فقد حافظ فخامته على رمزية الدولة والشرعية الدستورية رغم الظروف والتحولات والتحديات الخطيرة والكبيرة التي واجهها والتي تمر بها البلد ,  وحرص فخامته على عدم إسقاط رمزية الدولة اليمنية حتى بعد الانقلاب عليها من قبل الانقلابيين الحوثيين الإيرانيين . 

 

لقد أدار الرئيس هادي بكل اقتدار وحكمة مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي عقد في العاصمة صنعاء بين كافة مكونات المجتمع اليمني السياسية الحزبية والمستقلة والذي استمر من 18 مارس 2013م واختتم أعماله في 25 يناير 2014م والذي يعتبر أهم إجراء في اتفاق نقل السلطة المتمثل في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي أقرت بعد اندلاع الثورة الشعبية الشبابية وقد كانت خاتمة ايجابية على الرغم من الصعوبات والمعوقات التي اعترضته ومع ذلك ، يمكن القول إنّ مخرجات المؤتمر جاءت متوازنة بشكل عام .

 

انتهج سياسة حكيمة عبرت بالغالبية العظمى من محافظات الوطن إلى بر الأمان ,  ولم يغرد خارج السرب .. لم يكيل بمكيالين وإنما نظر إلى كل أبناء اليمن بعين واحدة .. في تلك اللحظات غلبت عنده راية الوطن وغابت الرايات الحزبية, سمى الأسماء بمسمياتها ومضمونها , وسعى للأهداف التي أرادها ورسمها حتى يمكن الخروج من مأزق الانقلاب , تحمل ولا زال يتحمل هموم وطن بأكمله .. واجه العصابات الانقلابية والتي حملت السلاح بوجه الدولة واستنزفت وأرهقت الوطن بانقلابها وتمردها , وعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة ومنع المزيد من التدهور .

 

الرئيس القائد عبدربه منصور هادي قائد فريد من نوعه وأفعاله الوطنية وكل ما قدمه للشعب اليمني منذ انتخابه رئيساً لليمن العام 2012م أكثر من أن تعد تحصى , سياسي مبدع قادر على رعاية شئون بلد يكتوي بنار حرب أشعلتها قلة طائفية مندسة أرادت العودة بنا إلى عصور التخلف والإمامة , قلة لا هم لها إلا مصالحها الشخصية ولو على جثثت الأرامل والأطفال والعجزة من أبناء الشعب , كما انه رجل دولة من الطراز الأول , والقائد الزعيم الذي جمع بين الحزم والحلو , و الولاء والوفاء , واثبت للكل انه ركن أساسي من أركان الدولة اليمنية وصمام أمان لها , تحمل المسؤولية في ظرف عصيب ووضع حساس ودقيق ، ولم يكن لرغبة شخصية من عنده لولا أن المرحلة اقتصت ذلك .

 

إن كل الانجازات التي تحققت وتُحقق على ارض الواقع والهزائم التي مُني بها الإرهابيين الانقلابيين في أكثر من موقع , وتحرير اغلب المحافظات اليمنية من سيطرة الانقلابيين الإرهابيين الحوثيين ما كان لها أن تتحقق لولا القيادة الحكيمة للرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي والأدلة والشواهد كثيرة على ذلك وملموسة, والله من وراء القصد .

 

حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والاستقرار والازدهار.

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
سوسن العريقي بين موت وآخر سوسن العريقي